ألف ليلة وليلة

ألف ليلة وليلة

ألف ليلة وليلة
بقلم الأستاذة سحر كريم
اليوم الثامن عشر
ويسدل الليل ستائره وتزداد زخات المطر ترقص وتتشابك بأصواتها كحوار العشاق عندما تعزف سيمفونية العاطفة على أوتار لحظات وقصائد محبره تكتب بين طيات الزمان قصه تنسجها أيادى ليصبح المطر فيها مرساه للأحلام وأمنيات لقلوب عاشقه ويجلس شهريار بجانب النافذة ويسبح فى عالم من الفكر والخيال يرتشف قهوته كعادته كل مساء مستريح من عناء يوم طويل متكئا على أريكته منتظرا عوده شهرذاد لتقص عليه باقى قصتها التى سردتها له بالأمس ويلتفت بجانبه فإذا بشهر ذاد قد أتت فى ميعادها وهى تقول بصوتها العذب الحنون:-طبت مساء يامولاى فينظر إليها شهريار قائلا:-إجلسى بجانبى وهات ماعندك ماذا حدث لشاه الرق عندما ذهب لحجرته وذهبت روان إبنه ملك الجان الأعظم للعجوز فندان ؟
جلست شهر ذاد بعد أن أذن لها الملك شهريار بالجلوس على حافة الأريكة وهى تقول:-بلغنى أيها الملك السعيد ذو الرأى الرشيد بأن شاه الرق عندما فتح باب الحجره لكى يستريح فيها بعد أن أذن له ملك الجان بالذهاب للراحه من وعثاء السفر لم يجد شاه الرق مقعدا أو أريكه ليستريح عليها ونظر فى جانب الحجره فوجد زهره أورجوانيه ممزوجه بالفضة الخالصه تلمع فى جانب الحجره وبجانبها طبق كبير به أنواع كثيرة من الفواكهة لم تطرح فى ميعادها إقترب شاه الرق من الزهره وعندما إقترب منها فتحت الزهره وكأنها تستقبله وعندما أراد شاه الرق أن ينظر مابداخلها فتحت الزهره على مصراعيها فأراد شاه الرق دخولها ولكنه وجد نفسه يرتفع فى الهواء قليلا ثم يهبط داخل الزهره ليستريح فيها وكأنها سريرا قد أعد للنوم فلم يتمالك شاه الرق إلا أن يذهب فى سبات عميق
ذهبت روان لدار عجوز الزمان فندان وحينما إقتربت من باب الدار فتح الباب على مصراعيه بدون إستئذان وهلم العجوز ليستقبل إبنه ملك الجان الأعظم مسرعا رغم إنحناء ظهره وصعوبة حركته إلا أنه سارع فى إستقبالها قائلا:-مولاتى روان فى دارى مرحبا مرحبا نظرت إليه روان قائلة:-أخشى أن أكون قد أزعجت عجوز الزمان فندان بقدومى فقال لها العجوز:-مرحبا تفضلى يامولاتى
دخلت روان ومعها العجوز فندان وهما بالجلوس على مقعد من الخشب بدون أرجل ومعلقا فى الهواء ليتشاوران فى الأمر وقالت روان:-لقد جئت أستشيرك ياعجوز الزمان فى أمر شاه الرق إبتسم العجوز قائلا:-أراك تهتمين لأمره يامولاتى ولكن فى إبتسامته كثير من مغزى فهو عالم بنبض القلوب وقد رأى ذلك كثيرا بين المحبين قالت روان:-لا أبدا إنك تعلم ياعجوز الزمان أنه خلصنى من الحبس فى زجاجة العطر بعد أن حبسنى فيها شهابور الماكر إنتقاما من والدى ولم يتركنى حتى أوصلنى لوالدى وهذا جميل أرده له إبتسم العجوز وهو يقول:-أنا تحت أمر مولاتى ورهن إشارتك سأحضر غدا للقصر ومعى البلوره وسأحاول أن أفعل شئ من أجل مولاتى ولكن إسمحى لى يامولاتى أن أحدثك عن شئء لم يكن هذا ميعاد للإفصاح عنه فنظرت إليه روان قائلة:-وماهو؟قال عجوز الزمان:-إن شاه الرق فارس شجاع لا يهاب الموت فى المعارك صاحب رأى ومشوره وحسن السريره وله كثير من قصائد الشعر التى يتغنى بها الناس وباحث فى مجال الطب والعلاج بالأعشاب ويثق فيه الحكيم فى عالم الإنسان ولكن لن يستطيع شاه الرق العودة لعالم الإنس إلا إذا…..وسكت العجوز فقالت روان :-إلا إذا ماذا؟فإستطرد العجوز حديثه قائلا:-إلا إذا داوى الأمير النائم الجاسم فهو الإنسى الذى سيحضر إلى القصر فى عهد من الزمان بعد سنوات طوال وسيكون الشفاء على يديه بما له من علم فى طب الأعشاب فردت روان وهى تندهش بما تسمعه من عجوز الزمان:-ولكن كيف ذلك إن شاه الرق لا يعلم شئ عن الأمير النائم ولم يراه من قبل فقال عجوز الزمان:-هذه نبوءه تحدثت عنها الكتب فى عالم الجان ولن يستطيع أحد أن يقف حيال ذلك مهما كانت الصعاب فقالت له روان:-وماذا أفعل الأن؟قال لها العجوز:-إذهبى يامولاتى لقصرك وسأحضر غدا عند شروق الشمس ومعى البلوره وسأوضح الأمور لمولاى ملك الجان وشاه الرق
إنخفض المقعد ونزلت روان وإنتهى الحديث وإنصرفت لعل القادم فى الغيب قريب
وعندئذ صاح الديك ليعلن عن ميلاد وشروق ليوم جديد
وصاح شهريار بصوته الأجش مناديا لمسرور السياف قائلا:-يامسرور
فقالت شهرذاد بصوتها العذب الحنون:-إن الغد لقريب يامولاي وغدا سأكمل لك باقى القصه
وأدرك شهريار الصباح فسكتت عن آلكلام المباح
وإلى اللقاء فى اليوم التاسع عشر
Sahar korayiem

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: