الدكروري يكتب عن فوائد بسط الدعاء

فوائد بسط الدعاء

الدكروري يكتب عن فوائد بسط الدعاء
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الجمعة الموافق 29 مارس 2024

الحمد لله الرحيم الرحمن، علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنزل القرآن هدى للناس وبينات من الهدي والفرقان، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله سيد ولد عدنان، صلى عليه الله وملائكته والمؤمنون، وعلى آله وأزواجه وخلفائه وجميع أصحابه ومن تبعهم بإحسان ثم أما بعد، إن عبادة الله بالهدى لا بالهوى، فينبغي للإنسان أن يكون عنده فقه في دين الله وأن يتبع ما جاء عن السلف، وألا يعبد الله بالهوى وإنما يعبده بالهدى, فاعبد الله بالهدى لا بالهوى ولو أننا قلنا إن الإنسان يعبد الله بالهوى لكان أولئك أصحاب الطرق الذين ابتدعوا في دين الله ما ليس منه لكانوا على صواب ولاختلف الناس فيما بينهم في دين الله ولكن إذا قلنا العبادة موقوفة على ما جاء به الشرع فحينئذ نتحد ويكون عملنا واحد.

وإن الصبر مع انتظار الفرج من أعظم العبادات، فإن الصبر مع انتظار الفرج يعتبر من أعظم العبادات لأنك إذا كنت تنتظر الفرج فأنت تنتظر الفرج من الله عز وجل وهذه عبادة وقد قال النبي علية الصلاة والسلام “واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب” فكلما اكتربت الأمور فإن الفرج أقرب إليك “وإن مع العسر يسرا” وإن من فوائد بسط الدعاء أنه عبادة، وكلما كررت الدعاء ازددت لله تعبدا، وإن مقام الدعاء يقتضى البسط لأمور، وهو أهمها لمن فتح الله قلبه التلذذ بمناجاة الله عز وجل, لأن كل واحد منا لو كان له صديق محبوب إليه، فإنه يحب أن يبسط ويكثر معه القول وإذا جلس إليه وقاما يتحدثان تمضى الساعات الطويلة وكأنها دقائق، وأن الدعاء عبادة وكلما كررت ازددت لله تعبدا، فيزداد أجرك بازدياد جمل الدعاء.

معلومة تهمك

وأن البسط والتفصيل يوجب تذكر الإنسان كل هذه الأنواع التي بسطها وبينها وفصلها واستحضار الإنسان لذنوبه تفصيلا أكمل في التوبة لأن التوبة المجملة لا تستوعب جميع الذنوب استحضارا وإن كانت تستوعبها لفظا ومدلولا، فمثلا لو قال الإنسان اللهم اغفر لي ذنبي كله وهو قد فعل ذنوبا قد تكون أكبر مما يتصوره الآن، لكن غابت عن باله فإذا ذكر وفصل كان هذا أبلغ في التوبة، لأن الدلالة على تعين الأفراد أقوى من الدلالة على العموم، وانظر إلى قول الرسول علية الصلاة والسلام “اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله، علانيته وسره وأوله وآخره، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أعلنت وما أسررت وما أنت أعلم به مني” فيكفى عن هذا كله أن يقول “اللهم اغفر ذنبي، لكن البسط له تأثير على القلب”

وكذلك فإن فتح أبواب الجنة الثمانية يعني تيسير العبادات المؤدية لها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبد الله ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء” رواه مسلم، ومعنى فتح أبواب الجنة الثمانية أنه تيسير له أعمال هذه الأبواب، فتيسر له الصلاة والصيام، والصدقة والجهاد وغير ذلك من الأبواب، فإن الشدة لا تدوم، والألم لا يبقى، ولاشك أن ما من عسر إلا ويعقبه يسر، وما من ضائقة إلا ويزيلها الفرج، فاللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين إنك أنت الغفور الرحيم.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: