الدكروري يكتب عن قطع العلائق عن الخلق

بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : السبت الموافق 30 مارس 2024

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي وكتب السيرة النبوية الشريفة الكثير والكثير عن شهر رمضان وعن الإعتكاف، وإن مقصود الاعتكاف هو حبس النفس على طاعة الله سبحانه، وقطع العلائق عن الخلق للقرب من الخالق، وأقل مدة الاعتكاف على الصحيح من أقوال العلماء هو يوم أو ليلة، ولا يجوز للمرأة الاعتكاف إلا بإذن زوجها، ولا يصح الاعتكاف إلا في مسجد تقام فيه الجماعة، والأفضل في مسجد تقام فيه الجمعة إذا كان اعتكافه يتخلل الجمعة.

وأما المرأة فيجوز لها أن تعتكف في كل مسجد سوى مُصلى بيتها، وإن على المرأة أن تكون في أكمل الأحوال من التحشم والتستر، وإن المُعتكف لا يخرج شرعا إلا لما لا بد له منه إما شرعا كالخروج إلى الجمعة، وإما حسا كقضاء الحاجة، أو الإتيان بمأكل لعدم من يأتيه به، فقالت السيدة عائشة رضي الله عنها “السنة للمُعتكف ألا يخرج إلا لما لا بد له منه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل بيته إلا لحاجة الإنسان” ولا يعود مريضا، ولا يشهد جنازة، ولا يزور قريبا إلا إن اشترطه في بداية اعتكافه، ومن اعتكف العشر الأخيرة من رمضان فالأولى له أن يخرج من معتكفه إلى المصلى، كما ورد ذلك عن السلف، ألا وإن مما ينبغي أن يُعلم أن التحدث إلى الآخرين والانشغال بذلك مما يُضيع الأوقات سُدى.

معلومة تهمك

أو مما ربما يؤدي إلى الحرام كالغيبة، والنميمة، فإن ذلك مُنافي للاعتكاف، وإلا فلا بأس من التحدث للزائر، كما تحدثت صفية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما زارته في المسجد وهو مُعتكف، ويجب على المُعتكف أن يحترم المسجد وأحكامه، وأن يتأدب بآدابه، وأن يكون على غاية التنظف والتجمل وأن يلبس أحسن ثيابه، ألا وإن الأفضل للمعتكف أن يتجنب التجمعات ولو كان ذلك لمسائل علمية، أو التباحث في مسائل فقهية فإن أهل العلم ذكروا أنه لا يستحب للمعتكف إقراء القرآن ولا الاشتغال بتدريس الحديث والفقه، كما نقل ذلك عن الإمام مالك وأحمد رحمهما الله، وذكر ذلك ابن القيم رحمه الله في أحكام الاعتكاف، فاتقوا الله وأروا الله من أنفسكم خيرا، وأكثروا من الابتهال والدعاء.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين، اللهم وفق ولاة أمر المسلمين للحكم بكتابك والعمل بسنة نبيك ووفق ولاة أمرنا للخير، اللهم ارزقهم البطانة الصالحة التي تعينهم إذا ذكروا وتذكرهم إذا نسوا اللهم أصلح أحوال المسلمين، اللهم ارحم المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات، اللهم استر عوراتهم وآمن روعاتهم وارفع درجاتهم في الجنات، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا، اللهم أنت الغني ونحن الفقراء إليك، أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا هدم ولا غرق، اللهم أسق به البلاد والعباد واجعله زادا للحاضر والباد.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: