مقاطعة

مقاطعة

بقلم: اسلام المسدي
هل سمعت هذه الكلمة في الآونة الأخيرة ؟

قد تكون سمعتها بدايةً عند ارتفاع الأسعار بمصرنا الحبيبة . ولكن البعض قال حينها وكيف نقاطع هل تريدوننا أن لا نأكل أو نشرب ؟

معلومة تهمك

ومن ثم تردد صدي كلمة مقاطعة في احداث غزة الأخيرة ولكن عندها جاء الرد عالميا بإقاف شراء منتجات عدد من الشركات الداعمة للأعداء ومعاونيهم .

وهنا نجد أن الفكرة ليست في الكلمة وانما تكمن الفكرة في قدرتنا علي تنفيذ الكلمة .

لو أننا نقاطع كل ما يعترض ديننا أو يصعب علينا حياتنا لما كنا نعاني هكذا .

وحقا اتسائل . لماذا لا نعارض الافلام والبرامج التي تدس في افكار صغارنا الفجور والفواحش؟ بل نجد البعض منا يُقبل علي متابعتها ولاسيما في السهر الفضيل الذي تحول من شهر ورع وعيادة وزهد الي موسم للأعمال الدرامية الفاسدة والاعلانات التي تشعرنا بالعوز والاحتياج مهما اختلفت طبقتنا الاجتماعية .

وايضا لماذا لا نقاطع العادات الخاطئة التي ورثت فينا الفرقة والعداء ؟
فإننا ان عدنا الي تعاليم الدين والشرع سنجد أن لا عز لنا الا بالدين الحنيف والأخلاق الربانية .

ولماذا لا نفعل دور المقاطعة لتشمل كل منتج غالٍ بلا سبب أو غالٍ بسبب جشع التجار وفسادهم .

حينا سيكون بيدنا نحن تغيير الموازين وضبط اسعار السلع وعندها سيخاف التاجر من احتكار سلعة أو رفع سعرها بوضع غير مبرر .

فقط الأمر يحتاج منَّا بعض الصبر والاستمرارية والزهد .
افعلوا هذا رفقة بالفقراء فإن كنا نملك ما يسد جوف ابنائنا ويلبي احتياجاتهم فهناك من لا يقدرون علي مواكبة موجة الغلاء هذا . فقبل أن تدفع حساب منتجات غلي سعرها بلا سبب وتقول لنفسك الحمد لله اني املك الثمن …. امسك عليك مالك واحفظ يدك وقل لا … لن اكون سببا في استمرار موجة الغلاء هذه رفقةً بمن لا يقدرون علي الشراء من الناس .

وعندئذ سينموا من جديد بداخل كل منَّا الشعور بالآخر والرأفة بحال بعضنا البعض .
اصلح الله شأننا في كل البقاع والبلاد

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: