الدكروري يكتب عن رسول الله في الخباء

رسول الله في الخباء

الدكروري يكتب عن رسول الله في الخباء
بقلم / محمـــد الدكـــروري

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي وكتب السيرة النبوية الشريفة الكثير والكثير عن شهر رمضان وعن الإعتكاف، وروي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت “كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فكنت أضرب له خباء فيُصلي الصبح ثم يدخله، فاستأذنت حفصة عائشة أن تضرب خباء فأذنت لها فضربت خباء، فلما رأته زينب بنت جحش ضربت خباء آخر فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم رأى الأخبية.

فقال “ما هذا؟ فأخبر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم “آلبر تردن بهن؟ فترك الاعتكاف ذلك الشهر ثم اعتكف عشرا من شوال” وعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت”اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من أزواجه مستحاضة، فكانت ترى الحمرة والصفرة، فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي” وهكذا فقد أظلتنا أيام وليالي الاعتكاف، وما أدراكم ما الاعتكاف؟ فإنه إذا جاء الاعتكاف حنت النفوس المؤمنة، واشتاقت لسالف عهدها مع الأنس والخلوة بربها، جاء وقت الدخول في غرفة العناية الإيمانية المركزة، يستنشق المؤمن عبير الإيمان في هذه الأجواء الروحانية، ويتزود المؤمن منها لتكون عونا له على مكابدة الحياة الدنيا في أمواج بحرها المتلاطم، فقد جاءت هذه الأيام والليالي المباركات.

معلومة تهمك

لنستريح من عناء الدنيا ولأوائها، ونقبل على الله العفو الكريم، ونتحرى ليلة القدر، ونطلب العفو منه سبحانه، وإن قاصمة الظهر وهو أن يدرك أناس هذه الأوقات، ويمنّ الله تعالى عليهم بالاعتكاف، ولكن لا يحصلون مقصوده، ولا يذوقون لذته، ويخرجون منه كما دخلوا، بل أسوأ مما دخلوا ولا حول ولا قوة إلا بالله، وقال ابن القيم رحمه الله تعالى “كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان، حتى توفاه الله عز وجل وتركه مرة، فقضاه في شوال، واعتكف مرة في العشر الأول ثم الأوسط، ثم العشر الأخير، يلتمس ليلة القدر، ثم تبيّن له أنها في العشر الأخير، فداوم على اعتكافه حتى لحق بربه عز وجل وكان يأمر بخباء فيضرب له في المسجد يخلو فيه بربه سبحانه وتعالي.

وكان إذا أراد الاعتكاف صلى الفجر، ثم دخله، فأمر به مرة، فضُرب فأمر أزواجه بأخبيتهن، فضربت، فلما صلى الفجر، نظر فرأى تلك الأخبية، فأمر بخبائه فقوض، وترك الاعتكاف في شهر رمضان حتى اعتكف في العشر الأول من شوال، وكان يعتكف كل سنة عشرة أيام، فلما كان في العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما، وكان يعارضه جبريل بالقرآن كل سنة مرة، فلما كان ذلك العام عارضة به مرتين، وكان يعرض عليه القرآن أيضا في كل سنة مرة، فعرض عليه تلك السنة مرتين.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: