ألف ليلة وليلة

ألف ليلة وليلة

ألف ليلة وليلة
بقلم الأستاذة سحر كريم
اليوم الثالث والعشرون
ويسدل الليل ستائره ويزداد القمر فيه تألقا بأشكاله المختلفة ويعكس ضوء الشمس فى خجل ويتلاشى تدريجيا تاركا للنجوم مكان ليعلن عن أنشوده جديدة إلى محبيه ليعود إليهم الصفاء كحكايه عشق مكتوبه صار فيها للهوى عنوان ويجلس شهريار متكئا على الأريكة كعادته كل مساء ينظر إلى النافذة ويرتشف قهوته فى هدوء منتظرا عوده شهرذاد لتقص عليه ماتبقى من قصتها التى سردتها له بالأمس ويلتفت بجانبه فإذا بها قد أتت وهى تقول بصوتها العذب الحنون:-طبت مساء يامولاى فينظر إليها شهريار قائلا:-طبت مساء ياشهر ذاد إجلسى بجانبى وقصى على ماذا حدث لشاه الرق بعد أن أمر ملك الهند والسند وبلاد تركب الأفيال برميه فى السجن فجلست شهرذاد بعد أن أذن لها شهريار بالجلوس على حافة الأريكة وهى تقول:-بلغنى أيها الملك السعيد ذو الرأى الرشيد أن بعد أن رفض شاه الرق أن يدلى بشئ للملك عن السبب الذى أتى به إلى تلك المكان وكيف أتى إليه وهذا أمر من الخيال أن يجوب إنسان تلك الطريق دون أن يحدث له شئ رغم مابه من مخاطر لم تكن فى الحسبان وأحتار الملك فى أمره فأمر بإيداعه فى السجن حتى ينظر فى أمره
جلس شاه الرق فى سجنه وحيدا ساكنا لا يبدى حراكا فإذا به يسمع صوت سيدان بجانبه وهو يقول:-أعرف إنك ستنتصر عليهم فإلتفت شاه الرق بجانبه فلم يرى سيدان ولكنه يستمع إلى صوته وهو يقول:-سيدان إين أنت ياصديقي؟أين كنت ولماذا تركتنى وحيدا؟قال سيدان:-معذره ياصديقي لأننى تأخرت عليك فقد إستهويتنى بنت حواء وأنت تعلم ياصديقي إننى ضعيف أمام الجميلات إبتسم شاه الرق قائلا:-ألم أقل لك بأننا فى مهمه دع هذه الأمور جانبا الأن فقال سيدان:-لقد جئت لك بشئ مهم سيجعل الملك يستمع إليك ويثق بك ويطلق سراحك فقال شاه الرق:-وماهو؟قال سيدان:-أنظر إلى الأرض بجانبك ستجد ورقه صغيرة بحجم عقله الإصبع فنظر شاه الرق بجانبه فوجد ورقة صغيرة بحجم عقله الإصبع فأخذها من الأرض وفتحها فكبرت الورقه وأصبحت قرطاسا مكتوبا به رساله للأعداء من أحد مرؤوس الملك يصف فيه طريقه الخطه التى سيحاربون بها وبعد الدخول من الطريق الموضح بالرسالة سيسلمون رأس الملك لهم إعترافا منهم بالولاء إندهش شاه الرق بما يقراءه وقال:-كيف حصلت على تلك الرسالة ياسيدان؟فقال سيدان:-عندما كنت منهمكا فى مبارزه الرجل فى الحديقة التى كان فيها الفتيات الجميلات اللائي كن يلهوان ويملئن الأوانى الفخارية بالماء ووقع الثانى على الأرض وقعت تلك الرسالة من أحدهما فإلتقطتها وجئت لك بها لكى تطلب مقابلة الملك وتعطيها إياه فقال شاه الرق:-حسنا خير مافعلت سأطلب مقابلته لكن لا تتركنى وحدى ياصديقي فقال سيدان لن أتركك بمفردك سأكون بجانبك دون أن أظهر لأحد حتى تسير الأمور على مايرام فقال شاه الرق:-أخشى أن تستهويك بنت حواء مره أخرى فقال له سيدان:-أدعو لى أن لا أراها لئلا أرجع فى كلامى فقال شاه الرق:-لا فائدة مازلت أراك إنسان مثلى ولا أصدق إنك من الجان فقال سيدان:-إننى إنسى جان لأن والدى من الجان ووالدتى من الإنس وأحبها حبا عميقا وتزوجها وأنجبتنى ولكن فى عرف مملكه الجان سأظل عندهم جنى مهما يحدث فقال له شاه الرق:-إذا فأنت معزور عرفت سبب حبك للنساء فقال سيدان:-الجميلات فقط وأثناء الحديث دخل أحد الحراس وهو يحضر معه طبق الطعام وإناء الماء ونظر إلى شاه الرق فى دهشة ووضع الطبق والإناء وخرج مسرعا وهو يقول لصديقه:-إننى أسمع هذا الرجل يتحدث مع نفسه فقال الأخر:-ألم أقل لك إنه معتوه أتركه وشأنه حتى يأمر الملك بإحضاره وإنصرفا الحارسان وأثناء غلقهما للباب قال شاه الرق لأحدهما:-أننى أريد مقابلة الملك فرد عليه الحارس قائلا:-أسكت يارجل إن مقابله الملك ليست بالأمر الهين وأستطرد شاه الرق قائلا:-إننى أريد مقابله الملك فأغلق الحارسان الباب وذهبوا إلى طريقهما وعندئذ صاح الديك ليعلن عن ميلاد ليوم وشروق جديد
وصاح شهريار مناديا لمسرور السياف بصوته الأجش قائلا:-يامسرور
فقالت شهرذاد بصوتها العذب الحنون:-إن الغد لقريب وغدا سأكمل لمولاى بقية القصه
أدرك شهريار الصباح فسكتت عن الكلام المباح
وإلى اللقاء فى اليوم الرابع والعشرون
Sahar korayiem

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: