الدكروري يكتب عن غيبة الشيء عن بال الإنسان

الدكروري يكتب عن غيبة الشيء عن بال الإنسان

الدكروري يكتب عن غيبة الشيء عن بال الإنسان
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الاثنين الموافق 1 إبريل 2024

الحمد لله شرح صدور المؤمنين فانقادوا لطاعته، وحبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم، فلم يجدوا حرجا في الإحتكام إلى شريعته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ثم أما بعد إن الغفلة هي غيبة الشيء عن بال الإنسان وعدم تذكره له، وقد استعمل فيمن تركه إهمالا وإعراضا، وقد نهى الله تبارك وتعالى نبيه عن الغفلة، وقد تكون الغفلة عن الله عقوبة من الله للعبد على معصيته، وإن من أسباب الغفلة حتى يجتنبها المؤمن، هو أن منها انقطاع الكثير عن زيارة القبور، وتذكر الموت والدار الآخرة، فقال ابن كثير رحمه الله “أشغلكم حب الدنيا ونعيمها وزهرتها عن طلب الآخرة وابتغائها وتمادى بكم ذلك حتى جاءكم الموت وزرتم المقابر.

وصرتم من أهلها، وإذا قلنا بأن الإيمان يزيد وينقص وهذا بمعنى أن الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي والسيئات والله تعالى يقول فى سورة الأنفال ” وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون” ويقول سبحانه وتعالى ” هو الذى أنزل السكينة فى قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم” وكما يزيد الإيمان فإنه ينقص كما قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يوم قال “لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن” أى بمعنى لا يزني المؤمن وهو مؤمن فإنه يستلب منه الإيمان فيزني، ويستلب منه الإيمان فيسرق، ويستلب منه الإيمان فيغش، ويستلب منه الإيمان فيفعل الحرام، وإن الحرام هو يعني ذهاب الإيمان، وإذا ذهب الإيمان فقد ذهبت الدنيا وذهبت الآخرة، وعلى المؤمن أن يحرص أن يزيد في طاعة الله تعالى.

معلومة تهمك

حتى يبقى محافظا على رصيده فإذا أراد أن يطيع الله فعليه أن يتحبب إلى الله وأن يمتنع عن المعاصي والسيئات ولا ينقص الإيمان في قلبه فإن نقص الإيمان خسرنا الله، وخسرنا الدنيا، وخسرنا الراحة، وخسرنا الطمأنينة، وإن لحظة إيمان هي خير من الدنيا وما عليها، فكيف تصل إلى الهداية، فاطلبوها من ربكم، فإن العز بن السلام رضي الله عنه وأرضاه، قال “والله لن يصلوا إلى غير الله إلا بالله فكيف يصلون إلى الله بغير الله؟” فاطلبوا الهداية من الله ” فكلكم ضالّ إلا من هاديته” ويخاطبنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فيما ينقله عن ربه تبارك وتعالى لنفهم القضايا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “من لم يكن في زيادة فهو في نقصان، ومن كان في نقصان فبطن الأرض خير له من ظهرها” فنسأل كيف نزيد في الإيمان؟

هناك أحوال أعمال لا بد أن يحافظ عليها المسلم حتى يزيد الله في إيمانه، ولا يخسر حتى يثبته أولا، ثم يزيد في إيمانه فلن يزيد الإنسان بشيء حتى يثبت ما ملكه من فضل ربه تبارك وتعالى، ثم يزداد من فضل الله حتى يصل إلى دار السلام بسلام، فلا تغرنكم الحياة الدنيا، ولا يغركم بالله الغرور الذين ضيعوا اليوم الإيمان فليرجعوا إلى ربهم، ونسأل الله أن يثبتنا، ونحن نرى كيف تتساقط الرجال في بؤر الحرام، في بؤر الشهوات، في بؤر الغرائز وكيف يضيع منها الإيمان، وهي ضاحكة وسعيدة ومبتسمة، وهي لا تعرف أنها قادمة على يوم لا تنفع فيه المعاذير، وإن هذا الإسلام العظيم مبني على أركان خمسة، إذا تأملتها وجدت كل ركن منها يشتمل على مصالح عظيمة ومنافع جمة لا تدخل تحت الحصر.

فالركن الأول وهو الشاهدتان وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وهذا الركن يعني الإخلاص لله تعالى في العبادة وتجريد المتابعة، للنبي صلى الله عليه وسلم، فمن قام به حق القيام استحق السعادة في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فإنه يخرج من ملة الكفر إلى ملة الإسلام ويحفظ دمه وماله، وقد قال صلى الله عليه وسلم “أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام”

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: