الدكروري يكتب عن والذين اتبعوهم بإحسان

بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الثلاثاء الموافق 2 إبريل 2024

الحمد لله خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا، أحمده سبحانه على كل فضل وأشكره على كل نعمة، وأتوب إليه وأستغفره إعلانا وسرا، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له أحاط بكل شيء خبرا، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله أعلى الناس منزلة وقدرا، وأوصلهم رحما وبرا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ثم أما بعد لقد كان لمعاملة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه أثر كبير في حب الصحابة الشديد له صلى الله عليه وسلم، وهذا ما وضح ما تقول من سيرته صلى الله عليه وسلم، وقد قال الإمام مالك رحمه الله” من شتم أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أبا بكر، أو عمر، أو عثمان، أو معاوية، أو عمرو بن العاص، فإن قال كانوا على ضلال وكفر، فإنه يُقتل.

وإن شتمهم بغير هذا، كما يكون من مشاتمة الناس، فإنه يُنكل نكالا شديدا، أي يعاقب عقوبة عظيمة شديدة، وقال رحمه الله ” فقد أخبر الله تعالى أنه قد رضي عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، فيا ويل من أبغضهم أو سبَّهم أو أبغض أو سب بعضهم، وعن الأسود بن هلال قال، كنا نمشي مع معاذ فقال ” اجلسوا بنا نؤمن ساعة” وعن أشعث بن سليم قال، سمعت رجاء بن حيوة، عن معاذ بن جبل قال ” ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم، وستبتلون بفتنة السراء، وأخوف ما أخاف عليكم فتنة النساء إذا تسورن الذهب، ولبسن رباط الشام وعصب اليمن فأتعبن الغني وكلفن الفقير ما لا يجد” ولقد جعل الله عز وجل لكل نبى دعوة مستجابة، فكل منهم تعجل دعوته في الدنيا، واختبأ نبينا وحبيبنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم دعوته شفاعة لأمته يوم القيامة.

معلومة تهمك

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “لكل نبي دعوة مستجابة يدعو بها، وأريد أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة” رواه البخارى، وفي رواية للإمام مسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لكل نبى دعوة مستجابة، فتعجل كل نبى دعوته، وإنى اختبأت دعوتى شفاعة لأمتى يوم القيامه، فهى نائلة إن شاء الله تعالى من مات من أمتى لا يشرك بالله شيئا” وقد قيل أنه حينما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى سدرة المنتهى، وأوحى إليه ربه يا محمد ارفع رأسك وسل تُعطى قال يا رب إنك عذبت قوما بالخسف، وقوما بالمسخ فماذا أنت فاعل بأمتي؟ قال الله تعالى أنزل عليهم رحمتي وأبدل سيئاتهم حسنات ومن دعاني أجبته ومن سألني أعطيته ومن توكل علي كفيته، وأستر على العصاة منهم في الدنيا وأشفعك فيهم في الآخرة.

ولولا أن الحبيب يحب معاتبة حبيبه لما حاسبتهم يا محمد إذا كنت أنا الرحيم وأنت الشفيع فكيف تضيع أمتك بين الرحيم والشفيع” ولكن قيل أن هذا الحديث بتمامه لم نجد له أصلا، وأمارات الوضع عليه لائحة، وقوله فيه “ولولا أن الحبيب يحب معاتبة حبيبه لما حاسبتهم” فهو منكر، حيث جعل حساب هذه الأمة من عتاب الحبيب لحبيبه، ومن كان عنده أدنى علم بأمر الشرع، وأصوله التي بني عليها، ونظر أدنى نظر فيما ورد فيه من الوعد والوعيد، علم بطلان مثل هذا الكلام، وأنه مناقض لما تواتر في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من حال العصاة، ووعيدهم، وما علم يقينا، من أن أناسا من هذه الأمة سوف ينالهم من هذا الوعيد ما ينالهم على معاصيهم، فكم من زان، أو سارق، أو قاتل كم من هؤلاء من يعاقبه الله على جرمه، ويلحق به وعيده وعذابه في الدنيا والآخرة ؟

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: