فوائد الصدقة

فوائد الصدقة

فوائد الصدقة
كتب/ السيد سليم
مازلنا مع الصدقة وفوائدها خاصة ونحن في شهر الإنفاق والذي تتضاعف فيه الحسنات فالصدقة تطفئ حرَّ القبور على أهلها، وقد ورد ذلك في حديث .عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الصدقة لتطفئ عن أهلها حرّ القبور، و إنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته»
من فوائد الصدقة و ثمراتها التي يجنيها المتصدّق يوم القيامة أنها مكفّرات للذنوب و من أسباب دخول الجنة والنجاة من النار، و قد تضافرت النصوص النبوية على ذلك، و منها ما يلي:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيّما مؤمن أطعم مؤمنا على جوع أطعمه الله يوم القيامة من ثمار الجنة، و أيّما مؤمن سقى مؤمنا على ظمأ سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم، و أيّما مؤمن كسا مؤمنا على عُرْي كساه الله من خضر الجنة»

عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اعبدوا الرحمن، وأطعموا الطعام، وأفشوا السلام، تدخلوا الجنة بسلام»(24).
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تصدّقوا، فإن الصدقة فكاككُمْ من النار»
ومن فوائدها أن الناس إذا حُشروا يوم القيامة واشتدّ الكرب، فإن المتصدّقين يتفيئون في ظلّ العرش، و قد ثبت ذلك في أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، و منها ما يلي:
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كُلّ امرئ في ظِلّ صدقته حتى يفصل بين الناس»أو قال: «حتى يُحكم بين الناس» قال يزيد: – راوي الحديث – و كان أبو الخير لا يُخطئه يومٌ إلاّ تصدّق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة أو كذا. من فوائد الصدقة و ثمراتها أنها إذا كانت من كسب طيب و خالصة لوجه الله فإن الله يقبلها و يضاعف ثوابها لصاحبها، ويكفي أن يعلم المتصدق أن ما يقدمه من صدقات لوجه الله تعالى فإنما يحتفظ به لنفسه، حيث يوضع هذه الصدقات في بنك التوفير والادخار
وأوضح النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى يبارك في الصدقة القليلة ويُنَمِّيها حتى تكون في الآخرة شيئاً عظيماً.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تصـدق أحدٌ بصدقة من طيّب، ولا يقبل الله إلا الطيّب، إلاّ أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة، فتربُو في كفّ الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل، كما يُربّي أحدُكم فَلُوَّه أو فصيله»
الصدقة دليل على صدق الإيمان، لأن الإيمان حينما يتمكن من النفس البشريّة يسمو بالنفس و يعلو بالهمّة، و حينما تكون النفوس عظيمة تعلو بالإنسان على ماديّته الحيوانية إلى الروحانية الصافية التي ترقى به من الفردية إلى الشعور بالآخرين، إلى مشاركتهم آلامهم، والبذل والإنفاق، ثم الإيثار حتى تصل إلى مرحلة التضحية والفداء.
وبهذا يكون المجتمع المسلم مجتمع التكافل والرحمة والتلاحم والروابط الإنسانية يسود العدل والإحسان والتكامل وتشد أفراده روابط الأخوة والمحبة

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: