ألف ليلة وليلة

ألف ليلة وليلة

ألف ليلة وليلة
بقلم الأستاذة سحر كريم
اليوم الخامس والعشرون
وأسدل الليل ستائره يظن الجالس فيه إنه يرتاح من وعثاء النهار ومابه من مشاكل وعمل وحياه ولكن لليل ضجه بها يطيب الحديث وتعف الأسرار وكأنها كانت على الإنسان ساعه قصار وقفه فى ليالى العاشقين ديار ففيه حسبه وإئتجارا تتحدث فيه النجوم كتباريق الشيب فى السواد لامعه ظنا إنه لا يتبلج لم يرث الساهر فيه سهرا وليل المحب فيه بلا أخر ويجلس شهريار متكئا على أريكته كعادته كل مساء ناظرا إلى النافذة متتبعا سير النجوم فى سماء طويل بعد عناء يوم شاق ونهار ظن أنه لا ينتهى يرتشف قهوته فى هدوء منتظرا عوده شهرذاد لتقص عليه ماتبقى من قصتها التى سردتها له بالأمس وكأن الوقت لم يسير فلولا ضيق الوقت لأجلسها شهريار بجانبه طوال الوقت ولا يدرى لماذا يشعر بتلك الشعور تجاها فهل هذا حبا أم تعود على اللقاء ويلتفت بجانبه فإذا بها قد أتت وهى تقول:-طبت مساء يامولاى فينظر إليها شهريار قائلا:-طبت مساء ياشهرذاد إجلسى بجانبى وقصى على ماذا حدث لشاه الرق فى مملكه الجان فجلست شهرذاد بعد أن أذن لها شهريار بالجلوس على حافة الأريكة وهى تقول بصوتها العذب الحنون:-بلغنى أيها الملك السعيد ذو الرأى الرشيد أن عندما طار سيدان بشاه الرق محلقان فى الهواء عائدان لقصر ملك الجان قال سيدان:-لقد وصلنا ياصديقي أنظر إلى أسفل ستجد القصر ومابه من حدائق خلابه والحديقة التى تجلس فيها روان منتظره عودتك كل مساء إبتسم شاه الرق قائلا:-وهو ينظر للأسفل حقا أننى أرى القصر ياسيدان فضحك سيدان قائلا:-ومكان روان لا تسألنى عن الهوى ياصديقي فليس له من دواء فقال شاه الرق:-هذا الكلام سابق لأوانه فقال سيدان:-لقد وصلنا هيا إستعد للهبوط سنهبط داخل القصر وستجدهم فرحين بقدومنا وسيخرجون لإستقبالنا وهبطا الصديقان فخرج الملك لإستقبالهم فرحا بقدومهم قائلا:-مرحبا بك ياشاه الرق فى قصرنا مرة أخرى وقف سيدان بجانب شاه الرق فنظر إليه الملك نظره إمتنان على مافعله تجاه شاه الرق بدون أن يتحدث إليه
مشى الملك ومعه شاه الرق تجاه كرسي العرش وجلس الملك وأذن لشاه الرق بجانبه وحضرت الملكة هيربور وبجانبها روان وقص شاه الرق عليهم ماحدث له أثناء رحلته فى بلاد الهند والسند وبلاد تركب الأفيال ورمق روان بنظره عندما شعر بشغفها عند حضوره نظره لا يفهمها إلا المحبين ففى الحب خطابات ورسائل أجمل مافيها لا يكتب ثم أستاذن شاه الرق ليذهب لحجره الأمير النائم الجاسم لكى يبدأ عمله فنادى الملك أحد الحراس لكى يصطحب شاه الرق فى الذهاب لحجره الأمير النائم فخرج شاه الرق ومعه الحارس وعندما وصل دخل الحجرة بدون إستئذان فوجد الأمير نائما ولا يبدى حراكا فإستئذن الحارس بأن يحضر له إناء من الفخار وعمود خشبى ليصنع فيه الدواء وجلس شاه الرق بجانب الأمير النائم في هدوء يتأمله وعندئذ صاح الديك ليعلن عن ميلاد يوم وشروق جديد
وصاح شهريار بصوته الأجش مناديا لمسرور السياف قائلا:-يامسرور
فقالت شهرذاد:-إن الغد لقريب يامولاي وغدا سأكمل لمولاى بقية القصه
أدرك شهريار الصباح فسكتت عن الكلام المباح
وإلى اللقاء فى اليوم السادس والعشرون
Sahar korayiem

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: