موسيقى وحروف/ سرد تعبيري

 

سامية خليفة/ لبنان

تجتاحُني سمفونياتٌ تملأ جذورَ الشّعورِ تقيمُ ولائمَ الصّخبِ لتغذّيَ روحيَ بأوسمةٍ ترصّعُ هاماتٍ تنامتْ على تخومِها الورودُ.
هي موسيقى أمطارِ حبٍّ تناجي وحدتي بزخاتٍ من خيالٍ تشفيني من أُوارٍ وقحطٍ فتنصب لي هياكلَ عبادةٍ في قفارِ الوحدة المظلمِ، تنيرُه بنباريسَ طليقةٍ حرّةٍ بلا مشاكٍ ، أراها من ثقب بصيرتي وهي تتمايس جزلةً لتلامسَ أوردةَ الثريا مخترقةً جدار السقف . هياكلُ أقيمُ فيها طقوسًا جلّها ذرف أدمع واحتساء خمرة عشق.
سأخطّكِ يا موسيقى قطعةً شعريّةً، فيا أصواتًا تضافرتْ لتدغدغَ كياني بشفافيةِ أوتارِ قياثيرها سأموسقُ الحروفَ على نهجِك لتضاهيَكِ سحرًا، أم أنّ المجدَ خلقَ لكِ وحدَك ؟
ليتك يا حروفي تتآلفين مع نوتات الموسيقى لتشكّلي معها ثنائيًا إيقاعيّا ليتك كما وأنتِ تملئين بأوتارِك الرّوحَ بزغب يتحول إلى ريش وأجنحة امنحي حروفي أجنحةً لعلّها تملأ السّكينةَ سحرًا يحولُ غربتي إلى مدينةِ أهازيجَ لربما حينها تفك عني أصفادُ وحشةِ الوحدةِ.

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: